فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1726

(بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على محمَّد) [1] ، الأصل في جواز الإجارة [2] في الجملة [3] خلافًا لمن لا يعتد له [4] ، قوله تعالى: {إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [5] ، فنص على جواز الإجارة والمعاوضة على المنافع، وقوله في هذه القصة: {يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} [6] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه" [7] ، وقوله:"ثلاثة أنا خصيمهم يوم القيامة فذكر رجل استأجر أجيرًا فاستوفى عمله ولم يوفه أجره" [8] ، ولأن بالناس حاجة إلى تمليك [9] المنافع كحاجتهم إلى تمليك الأعيان، ولأنه

(1) ما بين قوسين سقط من (م) .

(2) الإجارة في اللغة: من الأجر وهو الثواب والأجرة الكراء، وفي الاصطلاح: هي بيع منفعة ما أمكن نقله غير سفينة ولا حيوان لا يعقل بعوض غير ناشيء عنها بعضه يتبعض بتبعيضها (انظر: الصحاح: 2/ 176، حدود ابن عرفة ص 392) .

(3) انظر: المدونة: 2/ 386 - 390، التفريع: 2/ 183، الرسالة ص 218، الكافي ص 368.

(4) يحكي ذلك عن عبد الرحمن بن الأصم أنه قال: لا يجوز ذلك (انظر: المغني: 5/ 443) .

(5) سورة القصص، الآية: 27.

(6) سورة القصص، الآية: 26.

(7) أخرجه ابن ماجه في الأحكام، باب: أجر الأجراء: 2/ 817، وفيه عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم وهو ضعيف، وأصله في صحيح البخاري (انظر نصب الراية: 4/ 129، مجمع الزوائد: 4/ 100) .

(8) أخرجه البخاري في الإجارات، باب: إثم من منع أجر الأجراء: 3/ 50.

(9) في (م) : تملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت