العاريَّة: تمليك منافع العين بغير عوض، وهي جائزة مندوب إليها [2] لقوله تعالى: {وَافْعَلُوا الْخَيْرَ} [3] ، وقوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ} [4] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"كل معروف صدقة" [5] ، وقوله:"العارية مؤداة" [6] ، لأنه - صلى الله عليه وسلم - استعار [7] وكذلك الصحابة.
فصل [1 - أنواع العارية] :
العارية نوعان: نوع يظهر هلاكه ولا يكاد يخفى كالرباع والحيوان فهذا لا يضمن إلا بالتعدي، وضرب آخر يخفى هلاكه ويغاب عليه فهذا يضمن إذا لم
(1) العاريَّة: بتشديد الياء لأن الأصل فيها عاوره من قولك تعاور القوم الشيء إذا تداولوه بينهم قال الشاعر: إذا رد المعاور ما استعار (غرر المقالة ص 227) .
(2) انظر: المدونة 4/ 360، التفريع: 2/ 267 - 269، الرسالة ص 231، الكافي ص 407.
(3) سورة الحج، الآية: 77.
(4) سورة النساء، الآية: 114.
(5) سبق تخريج الحديث ص 998.
(6) أخرجه أبو داود في البيوع باب في تضمين العرية: 3/ 825، وابن ماجة في الصدقات باب الكفالة: 2/ 804 والترمذي في البيوع باب ما جاء أن العارية مؤداة: 3/ 565 وقال حسن غريب، وهو صحيح بمجموع طرقه (انظر نصب الراية: 4/ 58، وتلخيص الحبير: 3/ 54) .
(7) كما جاء في حديث صفوان أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استعار منه يوم حنين أدرعًا. أخرج الحديث أبو داود في البيوع باب تضمين العارية: 3/ 822، وأحمد: 3/ 401، والدراقطني: 3/ 39 والحاكم: 2/ 47، والبيهقي: 6/ 89.