يحرم قتل الصيد وذبحه واصطياده على المحرم في الحل والحرم ويحرم في الحرم على المحرم والحلال [1] ، والأصل في منعه للمحرم قوله تعالى: {لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [2] ، وقوله: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [3] ، وقوله: {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [4] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"لحم الصيد لكم حلال وأنتم حرم ما لم تصيدوه أو يصد لكم" [5] ولا خلاف في ذلك [6] .
وجميع ما ذكرناه دال على منعه في الحرم لأن قوله: {وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [7] يتضمن حرمة الإحرام وحرمة الحرم، وقوله صلى الله عليه وسلم في مكة:"لا يعضد شجرها ولا ينفر صيدها" [8] ، فإذا ثبت هذا فالحرم حرمان: حرم
(1) انظر: المدونة: 1/ 327 - 36، التفريع: 1/ 327، الرسالة ص 182.
(2) سورة المائدة، الآية: 95.
(3) سورة المائدة، الآية: 2.
(4) سورة المائدة، الآية: 96.
(5) أخرجه أبو داود في المناسك، باب: لحم الصيد للمحرم: 2/ 428، والنسائي في المناسك، باب: إذا أشار المحرم إلى الصيد: 5/ 146، والترمذي في الحج، باب: ما جاء في أكل الصيد للمحرم: 3/ 204، وقال: والمطلب بن حنطب لا نعرف له سماعًا من جابر، أخرجه أحمد: 3/ 362، والحاكم: 1/ 452، وقال: صحيح على شرط الشيخين.
(6) انظر: الإجماع ص 58، المجموع: 7/ 298، المغني: 3/ 506.
(7) سورة المائدة، الآية: 95.
(8) أخرجه البخاري في الحج، باب: فضل الحرم: 2/ 157، ومسلم في الحج، باب: تحريم مكة وصيدها ..: 2/ 986.