الموجب للعدة [1] شيئان: طلاق وما في معناه من فسخ النكاح وموت، والعدة من الطلاق أو الفسخ لا تكون إلا في مدخول بها، فأما من لم يدخل بها فلا عدة عليها والعدة ثلاث أضرب: عدة بأقراء، وعدة بوضع حمل، وعدة بشهور.
والمعتدات ثلاث: فذات حيض وممتنع عليها الحيض لصغر أو إياس ومرتابة، وعلى وجه آخر ينقسمن إلى ضربين: ضرب تُكمل لا تنقسم العدة فيهن: (وهن الحرائر، وضرب ينصف فيهن وهن الأرقاء لأن متى كمل الرق فيهن) [2] أو تبعض فتنتصف نوع من العدة فيهن دون جميعها على ما نبينه إن شاء الله [3] .
فصل [1 - العدة تكون على مدخول بها] :
وإنما قلنا: أنه لا عدة إلا على مدخول بها من الطلاق والفسخ دون الموت لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [4] ، ولأن براءة رحمها معلومة [5] والعدة في الطلاق للاستبراء فقط.
(1) العدة لغة: مأخوذة من العد والحساب، واصطلاحًا: هي مدة منع النكاح لفسخه أو موت الزوج أو طلاقه (انظر المصباح المنير ص 396، الفواكه الدواني: 2/ 62) .
(2) ما بين قوسين: سقط من (م) .
(3) في جملة هذه الأحكام انظر: المدونة: 2/ 68، 75، 81، التفريع: 2/ 114 - 118، الرسالة ص 206 - 207، الكافي ص 292 - 294.
(4) سورة الأحزاب، الآية: 49.
(5) معلومة: سقطت من (ق) .