والجزية [2] واجبة على من نقره في بلادنا من الكفار وتعقد له الذِّمَّة علينا [3] ، والأصل في وجوبها قوله تعالى: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} [4] ولأنه صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث جيشًا يقول لأمرائه:"أدعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن أجابوك فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، فإن أبوا فادعهم إلى الجزية" [5] .
فصل [1 - ممن تؤخذ الجزية؟] :
وتؤخذ من الرجال الأحرار البالغين ولا تؤخذ من النساء ولا الصبيان ولا العبد [6] لقوله عَزَّ وجَلَّ [7] : {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله .. إلى قوله: حتى يعطوا الجزية} [8] ، وذلك في الرجال الأحرار، وقال صلى الله عليه وسلم:"لا تجري الجزية إلا على من جرت عليه المواسي" [9] ، وقوله [10] .
(1) العنوان من (م) .
(2) الجزية: ما يؤخذ من أهل الذِّمَّة (المصباح المنير ص 100) .
(3) انظر: المدونة: 1/ 241 - 242، التفريع: 1/ 364، الرسالة ص 168.
(4) سورة التوبة، الآية: 29.
(5) أخرجه البخاري في أوائل الزكاة: 2/ 108، ومسلم في الإيمان، باب: الدعاء إلى الشهادتين: 1/ 50.
(6) انظر: المدونة: 1/ 242، التفريع: 1/ 364، الرسالة ص 168.
(7) عَزَّ وجَلَّ سقطت من (م) .
(8) سورة التوبة، الآية: 29.
(9) موقوف على عمر، أخرجه البيهقي من طريق زيد بن أسلم عن أبيه (تلخيص الحبير: 2/ 123) .
(10) في (م) : قال.