لا إحداد [1] على مطلقة [2] لا رجعية ولا بائنة [3] خلافًا لأبي حنيفة وأحد قولي الشافعي [4] في إيجابهما على البائن لأنها مطلقة كالرجعية.
فصل [1 - الإحداد على كل زوجة متوفى عنها] :
والإحداد على كل زوجة متوفى عنها حتى تنقضي عدتها، والأصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرًا" [5] ، وحديث أم سلمة أن امرأة جاءت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفتكحلها؟ فقال:"لا"مرتين أو ثلاثًا، ثم قال:"إنما هي أربع أشهر وعشرًا وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول" [6] ،
(1) الإحداد: أصل المنع ومنه سمي البواب حدادًا، ويقال منه: حدتث المرأة وأحدت فهي حاد ومحد، سميت بذلك لامتناعها من الزينة، وقال ابن عرفة: هو ترك ما هو زينة ولو مع غيره، قال: فيدخل ترك الخاتم فقط للمبتذلة (انظر غرر المقالة ص 207، وحدود ابن عرفة ص 221) .
(2) انظر: المدونة: 2/ 76، التفريع ص 119 - 120، الرسالة ص 207، الكافي ص 295.
(3) في (م) : مبتوتة.
(4) انظر: مختصر القدوري -مع شرح الميداني: 3/ 85، مختصر المزني ص 223.
(5) أخرجه البخاري في الجنائز، باب: إحداد المرأة: 2/ 79، ومسلم في الطلاق، باب: وجود الإحداد في عدة الوفاة: 2/ 1123.
(6) أخرجه البخاري في الطلاق، باب: تحد المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرًا: 6/ 187، ومسلم في الطلاق، باب: وجوب الإحداد في عدة الوفاة: 2/ 1124 قال حميد -الذي روي الحديث عن زينب بنت سلمة- لزينب: وما ترمي بالبعرة على رأس =