الأصل في التحريم بالرضاع [2] في الأعيان المحرمات قوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} [3] ، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة" [4] ، وقوله:"إنما الرضاعة من المجاعة" [5] ولإجماع [6] الأمَة على ذلك [7] .
فصل [1 - القدر المحرِّم من الرضاع وشرطه] :
وإذا وصل إلى جوف الرضيع شيء من لبن المرأة برضاع أو وجور [8] أو ما يعلم وصوله إلى الجوف من سعوط [9] أو حقنة في مدة الحولين فقط دون زيادة عليهما [10] في رواية ذكرها محمَّد بن عبد الحكم أو زيادة يسيرة في رواية أبيه [11]
(1) سقط عنوان الباب من (م) .
(2) الرضاع: قال ابن عرفة: الرضاع عرفًا: وصول لبن آدمي بمحل مظنة غذاء (حدود ابن عرفة ص 223) .
(3) سورة النساء، الآية: 23.
(4) أخرجه البخاري في الشهادات، باب: الشهادة على الأنساب: 3/ 149، ومسلم في الرضاع: 2/ 1068.
(5) أخرجه البخاري في النكاح، باب: من قال: لا رضاع بعد حولين: 6/ 125، ومسلم في الرضاع، باب: إنما الرضاعة من المجاعة: 2/ 1078.
(6) في (ق) : ولأن الإجماع.
(7) انظر: المحلي: 11/ 144، شرح مسلم: 6/ 202، فتح الباري: 9/ 115.
(8) الوجور: هو أن يصب اللبن في الحلق عنوة (الفواكه الدواني: 2/ 59) .
(9) السعوط: هو أن يصب اللبن في الأنف (الفواكه الدواني: 2/ 59) .
(10) في (م) : عليها.
(11) في (م) : ابنه.