والجمعة [1] فرض على الأعيان [2] ، لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [3] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"الجمعة على من سمع النداء" [4] ، وقوله:"من تركها ثلاثة متوالية طبع الله على قلبه" [5] ، للإجماع ممن يعتمد على قوله [6] .
فصل [1 - وقت الجمعة] :
ووقتها بعد الزوال [7] ، خلافًا لمن أجازها قبله [8] ، لقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [9] ،"ولأنه صلى الله عليه وسلم: كان يصليها إذا زالت الشمس" [10] ، وعلى ذلك مضى السلف، ولأنها ظهر فأشبهت الظهر
(1) صلاة الجمعة: سميت الجمعة لأنها سبب لاجتماع الناس فيها فكأنها جامعة لهم، وشرعًا: هي ركعتان تمنعان وجوب الظهر على رأي أو تسقطها على آخر (غرر المقالة ص 141 - الرصاع على ابن عرفة ص 98) .
(2) انظر: المدونة: 1/ 142، التفريع: 1/ 230، الرسالة ص 141.
(3) سورة الجمعة، الآية: 9.
(4) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: من تجب عليه الجمعة: 1/ 630، في إسناده محمَّد بن سعيد الطائفي وفيه مقال، وذكر له البيهقي شاهدًا بإسناد جيد (3/ 173) .
(5) أخرجه النسائي في الجمعة، باب: التشديد في التخلف عن الجمعة: 3/ 73، وقال الهيثمي: رواه أحمد: 3/ 332، وإسناده حسن (2/ 195) .
(6) انظر: الإجماع ص 41، المغني: 2/ 295.
(7) انظر: المدونة: 1/ 149، التفريع: 1/ 230، الرسالة ص 141.
(8) أجازها قبل الزوال الإِمام أحمد (انظر مسائل الإِمام محمد ص 225) .
(9) سورة الإسراء، الآية: 78، ومعنى دلوك الشمس أي زوالها عن الاستواء.
(10) أخرجه البخاري في الجمعة، باب: وقت الجمعة إذا زالت الشمس: 1/ 217، ومسلم في الجمعة، باب: صلاة الجمعة حين تزول الشمس: 2/ 589.