بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
صلى الله عليه وسلم [1]
تصح الوكالة من الحاضر والغائب والرجل والمرأة [3] خلافًا لأبي حنيفة في قوله إنها لا تصح إلا من غائب أو مريض أو امرأة غير برزة [4] , لأن عليا رضي الله عنه وكل عقيلا [5] وقال: هذا عقيل ما قضي عليه فعلي وما قضي له فلي [6] ولم ينكر ذلك أحد، ولأن كل وكيل صح مع الغيبة صح مع الحضور أصله توكيل المريض، ولأن كل وكالة صحت برضا الموكل عليه [7] صحت وإن لم يرض كوكالة الغائب والمرأة غير البرزة.
فصل [1 - عدم افتقار التوكيل إلى حضور الخصم] :
لا يفتقر التوكيل إلى حضور الخصم، وكذلك إثبات الوكالة عند الحاكم [8] خلافًا لأبي حنيفة في منعه ذلك إلا أن تتعلق الخصومة بحاضر مثل أن يدعي
(1) ما بين قوسين من لم.
(2) الوكالة: قال ابن فارس: الواو والكاف واللام: أصل صحيح يدل على اعتماد غيرك في أمرك (معجم مقاييس اللغة: 6/ 136) ، وفي الاصطلاح: نيابة ذي حق غير ذي امرأة ولا عبادة لغيره فيه غير مشروطة بموته- (حدود ابن عرفه ص 327) .
(3) انظر: المدونة 3/ 265، التفريع: 2/ 316، الكافي ص 394.
(4) مختصر الطحاوي ص 108، مختصر القدوري- مع شرح الميداني- 2/ 139.
(5) عقيل بن أبي طالب: أخو علي وجعفر وكان الأسن، صحابي عالم بالنسب مات سنة ستين وقيل بعدها (تقريب التهذيب ص 396) .
(6) أخرجه البيهقي: 6/ 81.
(7) عليه: سقطت من م.
(8) انظر: التفريع 2/ 316، الكافي ص 394.