الأصل في جوازه قوله تعالى: {وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [2] ، وقوله صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه وقال له: إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف:"أوف بنذرك" [3] ، ولأنه فعله هو [4] والسلف بعده والإجماع على ذلك [5] .
فصل [1 - تعريف الاعتكاف الشرعي] :
والاعتكاف الشرعي هو المقام في المسجد مع الصوم والنية، وإنما قلنا: إنه المقام في المسجد لأن الاعتكاف هو الملازمة والعكوف والثبوت واللزوم، ومنه قوله تعالى: {الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [6] أي ملازمون لعبادتها.
فصل [2 - اشتراط المسجد في الاعتكاف] :
وإنما قلنا: إن من شرطه المسجد [7] لقوله تعالى: {وأنتم عاكفون في المساجد} [8] ، فدل على أن المسجد من شرطه، وإلا لم يكن لتخصيصه من
(1) الاعتكاف: سوف يأتي تعريفه من المصنف.
(2) سورة البقرة، الآية: 187.
(3) أخرجه البخاري في الاعتكاف، باب: إذا نذر في الجاهلية أن يعتكف ثم أسلم: 2/ 260، ومسلم في الإيمان, باب: نذر الكافر وما يفعل به إذا أسلم: 3/ 1277.
(4) أخرجه البخاري في الاعتكاف، باب: الاعتكاف في العشر الأواخر: 2/ 255، ومسلم في الاعتكاف، باب: اعتكاف: العشر الأواخر ..: 2/ 830.
(5) انظر: الإجماع ص 52، والمغني: 3/ 183.
(6) سورة الأنبياء، الآية: 52.
(7) انظر: المدونة: 1/ 196، التفريع: 1/ 312، الرسالة ص 163، الكافي ص 131.
(8) سورة البقرة، الآية: 187.