فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1726

كتاب الصلاة[1]

الصلوات المفروضات ابتداء بالشرع خمس وهي: الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء الآخرة، والصبح، فأما الجمعة فإنها بدل من الظهر ولها باب مفرد، وهذه الصلوات فرائض على الأعيان [2] ، لا خلاف بين الأُمة [3] في ذلك، فهي متعلقة بمواقيت لا يجوز تقديمها عليها ولا تأخيرها عنها، ونحن نبين ذلك إن شاء الله.

فصل [1 - وقت صلاة الظهر] :

أما الظهر: فأول وقتها الذي لا يجور قبله زوال الشمس [4] ، والأصل فيه قوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس} [5] ، ودلوكها ميلها للزوال، وحديث جبريل أنه صلى بالنبي صلى الله عليهما الظهر في اليوم الأول حين زالت الشمس، وفي اليوم الثاني حين كان ظل كل شيء مثله، وقال:"الوقت بين هذين" [6] ، فدل أن ما قبله ليس بوقت لها.

(1) الصلاة لغة: الدعاء، وفي الاصطلاح: قربة فعلية ذات إحرام وسلام أو سجود فقط (حدود ابن عرفة- مع شرح الرصاع ص 43) .

(2) يعني تعلق الفرض بكل عين ولا يكفي البعض (شرح تنقيح الفصول ص 155) .

(3) انظر: مراتب الإجماع ص 24، 25، المجموع: 3/ 4، 51، المغني: 1/ 369، المحلي: 2/ 308.

(4) انظر: المدونة: 1/ 60، التفريع: 1/ 219، الرسالة ص 108.

(5) سورة الإسراء، الآية: 78.

(6) أخرجه النسائي في الصلاة، باب: أول وقت العشاء: 1/ 211 أو الترمذي في الصلاة، باب: ما جاء في مواقيت الصلاة: 1/ 281، وقال الترمذي: قال محمد (يعني البخاري) : حديث جابر أصح شيء في المواقيت، والحاكم في المستدرك، وقال: صحيح الإسناد: 1/ 193.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت