فهرس الكتاب

الصفحة 983 من 1726

باب:[في أضرب المبيع]

المبيع على ثلاثة أضرب: عين حاضرة، وغائبة عن العقد، وسلم في الذمة غير معين.

فأما بيع العين الحاضرة المرئية مثل أن يقول: بعتك هذا الثوب أو العبد أو الدابة وهو يراه، فذلك جائز إذا أبصره وخبره ولا خلاف في هذا النوع [1] .

فصل [1 - بيع الشيء الغائب] :

وأما الأعيان الغائبة عن العقد [2] فيجوز بيعها على الصفة أو على ما تقدم رؤيته [3] خلافًا للشافعي في منعه بيعها على الصفة [4] لقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [5] ، ولأنه مبيع معلوم لهما مقدور على تسليمه غالبًا كالمرئي، ولأن ما تتعذر رؤيته تقوم الصفة فيه مقام الرؤية كالسلم.

فصل [2 - البيع على غير صفة ولا رؤية] :

ولا يجوز بيعه بغير صفة ولا رؤية ولا مع شرط خيار الرؤية وذكر في المدونة جواز ذلك إذا اشترطت فيه خيار الرؤية [6] ، وكان شيخنا أبو بكر وأصحابنا يقولون: إنه خارج عن الأصول [7] ، وقال أبو حنيفة: يجوز بيع ما لم ير ولم

(1) انظر: المحلي: 9/ 270، مراتب الإجماع ص 84، بداية المجتهد: 7/ 270.

(2) عن العقد: سقطت من (م) .

(3) انظر: المدونة: 3/ 255، التفريع: 2/ 170، الرسالة ص 216، الكافي 329.

(4) انظر: الأم: 3/ 20، مختصر المزني 75، الإقناع 96 - 97.

(5) سورة البقرة، الآية: 275.

(6) المدونة: 3/ 255.

(7) انظر: التفريع: 2/ 170 - 171، الكافي 329.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت