المبيع على ثلاثة أضرب: عين حاضرة، وغائبة عن العقد، وسلم في الذمة غير معين.
فأما بيع العين الحاضرة المرئية مثل أن يقول: بعتك هذا الثوب أو العبد أو الدابة وهو يراه، فذلك جائز إذا أبصره وخبره ولا خلاف في هذا النوع [1] .
فصل [1 - بيع الشيء الغائب] :
وأما الأعيان الغائبة عن العقد [2] فيجوز بيعها على الصفة أو على ما تقدم رؤيته [3] خلافًا للشافعي في منعه بيعها على الصفة [4] لقوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} [5] ، ولأنه مبيع معلوم لهما مقدور على تسليمه غالبًا كالمرئي، ولأن ما تتعذر رؤيته تقوم الصفة فيه مقام الرؤية كالسلم.
فصل [2 - البيع على غير صفة ولا رؤية] :
ولا يجوز بيعه بغير صفة ولا رؤية ولا مع شرط خيار الرؤية وذكر في المدونة جواز ذلك إذا اشترطت فيه خيار الرؤية [6] ، وكان شيخنا أبو بكر وأصحابنا يقولون: إنه خارج عن الأصول [7] ، وقال أبو حنيفة: يجوز بيع ما لم ير ولم
(1) انظر: المحلي: 9/ 270، مراتب الإجماع ص 84، بداية المجتهد: 7/ 270.
(2) عن العقد: سقطت من (م) .
(3) انظر: المدونة: 3/ 255، التفريع: 2/ 170، الرسالة ص 216، الكافي 329.
(4) انظر: الأم: 3/ 20، مختصر المزني 75، الإقناع 96 - 97.
(5) سورة البقرة، الآية: 275.
(6) المدونة: 3/ 255.
(7) انظر: التفريع: 2/ 170 - 171، الكافي 329.