فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 1726

ومن أحدث [1] في صلاته بطلت ولزمه استئنافها، ولم يجز له البناء عليها كان عمدًا أو سهوًا أو غلبة [2] ، فأما العمد فلا خلاف، ذاكرًا للصلاة أو ناسيًا، وأما الغلبة فخلافًا لأبي حنيفة [3] في قوله: إنه يبني، لقوله صلى الله عليه وسلم:"إن الشيطان ينفخ بين فخذي أحدكم في الصلاة حتى يخيل إليه أنه قد أحدث فلا تنصرفوا" [4] ، وروي:"فلا يخرج من صلاته حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا" [5] ، ولأنه حدث وجد في خلال الصلاة فأشبه العمد.

فصل [1 - الرعاف في الصلاة] :

ومن رعف [6] في الصلاة خرج فغسل في أقرب المواضع إليه ثم [بنى] [7] إن كان قد عقد ركعة بسجدتيها، وهذا إذا كان الدم كثيرًا، فإن كان يسيرًا يمكنه قتله بأصابعه مضى في الصلاة [8] ، وقال الشافعي: إذا خرج فغسل الدم ابتدأ الصلاة [9] ، ودليلنا أن ذلك مروي عن عليّ وابن عباس وابن عمر [10] ولا

(1) الحدث: هو الخارج المعتاد من المخرج المعتاد في الصحة من ريح وغائط وبول ومذي وودي ومني بغير لذة معتادة (الشرح الصغير: 1/ 49) .

(2) انظر: المدونة: 1/ 101، الموطأ: 1/ 39، الرسالة ص 135، الكافي ص 52.

(3) انظر: مختصر الطحاوي ص 32، مختصر القدوري: 1/ 84.

(4) و (5) أخرجه البخاري في الوضوء، باب: لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن: 1/ 43، ومسلم في الحيض، باب: الدليل على أن من تيقن الطهارة ..: 1/ 276.

(6) الرعاف: أصل الرعاف السبق، فسمي الدم السابق -الخارج- من الأنف رعافًا (غرر المقالة ص 135) .

(7) ما بين معقوفتين مطموس في جميع النسخ، وتم إكمال النص من السياق.

(8) انظر: المدونة: 1/ 41، التفريع: 1/ 265، الرسالة 135.

(9) انظر: الإقناع ص 45.

(10) انظر: الموطأ: 1/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت