فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 1726

العدالة معتبرة في الشهادة وشرط في قبولها والحكم بها، والأصل في ذلك قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [1] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"فإن شهد ذوا عدل فصوموا وافطروا" [2] ، وللإتفاق على أن شهادة الفاسق غير مقبولة، وقوله - صلى الله عليه وسلم - لهلال بن أمية:"ألا أن يجلد هلال بن أمية ويبطل شهادته في المسلمين" [3] يريد بخروجه عن العدالة بثبوت قذفه، ولا خلاف في ذلك [4] .

فصل [1 - في عدم اكتفاء الحاكم من العدالة بظاهر الإِسلام] :

لا يجوز للحاكم أن يكتفي من العدالة بظاهر الإِسلام دون البحث عن حالها والسؤال عن طرائقها والعلم بعدالتهما [5] ، وقال أبو حنيفة يكفيه ظاهر إسلامها ويحكم بشهادتهما ولا يلزمه البحث عن عدالتهما إلا أن يجرحهما الخصم [6] ، ودليلنا قوله تعالى {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [7] يعني من المسلمين فعلم أن

(1) سورة الطلاق، الآية: 2.

(2) سبق تخريج الحديث ص 455.

(3) سبق تخريج الحديث 898.

(4) انظر بداية المجتهد مع الهداية في تخريج أحاديث البداية: 8/ 640، شرح مسلم - للنووي: 1/ 150، المغني: 9/ 164، فتح الباري: 5/ 211.

(5) انظر المدونة: 4/ 79، التفريع: 2/ 238، الرسالة: 246، الكافي: 461.

(6) انظر مختصر الطحاوي: 366، مختصر القدوري - مع شرح الميداني: 4/ 61.

(7) سورة الطلاق، الآية: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت