فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 1726

باب: فيمن أكل أو شرب أو خرم الإمساك ناسيًا وهو صائم[1]

ومن أكل أو شرب أو خرم الإمساك المأمور به سهوًا، فقد أفسد صومه وعليه القضاء في الفرض [2] خلافًا لأبي حنيفة والشافعي [3] لقوله تعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [4] وهذا غير متمم، ولأنه مكلف حصل آكلًا في نهار رمضان كالعامد، ولأن السهو نوع من الأعذار [5] ، فلم يمنع إفساد الصوم بوقوع ما منع منه في عمده [6] أصله المرض، ولأن الإمساك أحد ركني الصوم فكان تركه سهوًا في إفساده كتركه عمدًا أصله النية.

فصل [1 - تعجيل الإفطار وتأخير السحور] :

ويستحب تعجيل الإفطار وتأخير السحور [7] لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" [8] ، وروي:"أنه صلى الله عليه وسلم كان يتسحر ثم يقول إلى صلاة الغداة، قال أنس [9] : كان بين ذلك قدر"

(1) عنوان الفصل في (م) .

(2) انظر: المدونة: 1/ 185، التفريع: 1/ 305، الرسالة ص 161، الكافي ص 125.

(3) انظر: مختصر الطحاوي ص 54، الإقناع ص 75.

(4) سورة البقرة، الآية: 187.

(5) في (ق) : ولأن الشهر نوع من الأعداد.

(6) في (ق) : في غيره.

(7) انظر: الموطأ: 1/ 288 - 289، الرسالة ص 160.

(8) أخرجه البخاري في الصوم، باب: تعجيل الإفطار: 2/ 241، ومسلم في الصيام، باب: فضل السحور وتأكيد استحبابه: 2/ 771.

(9) أنس: بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرمي، خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خدمه عشر سنين، مشهور، مات سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المائة (تقريب التهذيب ص 115) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت