لا يجوز التفرقة بين الأَمَة [1] وولدها في البيع، ويفسخ ذلك إن وقع [2] خلافًا لأبي حنيفة [3] ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا توله والدة عن ولدها" [4] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته [5] يوم القيامة" [6] ، ولأنه بيع منع منه لحق الله تعالى في أحكام المبيع، فكان باطلًا أصله بيع الخمر.
فصل [1 - في وقت جواز التفرقة بين الأمَة وولدها] :
فإن أجاب المشتري إلى الجمع بينهما فلا يجوز البيع أيضًا لأن المنع من ذلك لحق الله تعالى فلا يسقط بإسقاط الآدمي، وفي حد التفرقة روايتان: الإثغار [7] لأنه يستقل عن ذلك بنفسه ولا يستضر بفراق أمه كالاحتلام، والأخرى البلوغ لأنها حال صغر اعتبارًا بما قبل الإثغار.
(1) في (ق) : الأم.
(2) انظر: الموطأ: 2/ 616، التفريع: 2/ 179.
(3) انظر: مختصر الطحاوي ص 85، مختصر القدوري مع شرح الميداني: 2/ 30 - 31.
(4) أخرجه البيهقي: 8/ 5، حديث أبي بكر بسند ضعيف، وأبو عبيد في غريب الحديث من مرسل الزهريّ، ورواية عنه ضعيف والطبراني، وابن عدي (انظر تلخيص الحبير: 3/ 15) .
(5) في (ق) : من أحبه.
(6) أخرجه الترمذي في البيوع، باب: في كراهية الفرق بين الأخوين أو بين الوالدة وولدها في البيع: 3/ 580، وأحمد: 5/ 413، والدارقطني: 3/ 67، والحاكم: 2/ 55، وقال: صحيح على شرط مسلم.
(7) الأثغار: هو إنبات الأسنان (لسان العرب: 4/ 103) .