وما أنبتته الأرض من الأقوات وما يجري مجراها من الثمار والحبوب المأكولة المدخرة، ففيه زكاة ولا زكاة فيما أنبتته من غير المأكول لا [1] فيما لا يقتات ويدخر من المأكولات كالفواكه والبقول وما يجري مجراها [2] ، والأصل في وجوب الزكاة في الحرث والثمار قوله تعالى: {وآتوا حقه يوم حصاده} [3] وقوله: {ومما أخرجنا لكم من الأرض} [4] ، وقوله صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت [5] السماء العشر وما سقي بالنضح ففيه نصف العشر" [6] .
فصل [1 - أنواع الثمار التي تجب فيها الزكاة] :
وتجب الزكاة في الثمار في ثلاثة أنواع: وهي التمر والزبيب والزيتون، فأما التمر والزبيب فلا خلاف في وجوب الزكاة فيهما [7] ، ويدلس عليه أنه صلى الله عليه وسلم قال في زكاة الكرم:"يخرص مثل النخل ويؤخذ زكاته زبيبًا كما تؤخذ زكاة التمر تمرًا" [8] .
(1) لا: سقطت من (م) .
(2) في جملة أحكام زكاة الحبوب والثمار انظر: المدونة: 1/ 283، 284، التفريع: 1/ 290 - 292، الرسالة ص 165 - 167.
(3) سورة الأنعام، الآية: 141.
(4) سورة البقرة، الآية: 267.
(5) في (م) : سقته.
(6) أخرجه البخاري في الزكاة، باب: العشر فيما سقي من ماء السماء: 2/ 133، ومسلم في الزكاة: 2/ 675.
(7) انظر: الإجماع ص 47، المغني: 2/ 691، المجموع: 5/ 307.
(8) أخرجه النسائي في الزكاة، باب: شراء الصدقة: 5/ 82، وابن ماجه في الزكاة، باب: خرص النخل والعنب: 1/ 582، والترمذي في الزكاة، باب: ما جاء في =