فهرس الكتاب
فصل [10 - حكم التبايع على خيار رضا فلان] :
يجوز أن يتبايعا ويشترطا أو أحدهما رضا فلان أو اختياره يومًا أو أيامًا [1] خلافًا لأصحاب الشافعي [2] لقوله صلى الله عليه وسلم:"واشترط الخيار ثلاثًا" [3] ولم يفرق، ولأن الخيار وضع لتأمل المبيع وحظ مشترطه، وقد لا يعرف ذلك فيشترطه لغيره ليُعرِّفه إياه.
فصل [11 - إذا ثبت الخيار لغير المتبايعين فهل يثبت مع ذلك لهما] :
إذا ثبت [4] الخيار ويكون لمن اشترط له فهل يثبت (مع ذلك لمشترطه من المتبايعين أم لا؟ فيه خلاف [5] قال ابن القاسم: يثبت) [6] الخيار للأجنبي وللبائع إن كان هو الذي اشترطه [7] ، فإن اختار الأجنبي ردًّا أو إجازة وأباه البائع فالقول للبائع، وإن كان المشتري هو الذي شرط للأجنبي الخيار لم يثبت إلا للأجنبي فقط ولم يكن للمشتري أن يخالف [8] عليه، وروي عنه أيضًا: أن لهما المخالفة عليه وهو قول ابن حبيب.
وإنما قلنا: إن شرط الخيار للأجنبي لا يلزم البائع لأنه لم يشترط له على وجه التمليك، ولكن على وجه تنبيهه [9] وإرساله، ولأن الخيار للأجنبي فرع على ثبوته للبائع فيمتنع أن يثبت الفرع وينتفي به أصله.
(1) انظر: التفريع: 2/ 172، الكافي ص 343، المقدمات: 2/ 89.
(2) انظر: المهذب: 1/ 258.
(3) سبق تخريج الحديث في الصفحة (1042) .
(4) في (م) : ثبت أن.
(5) انظر: التفريع: 2/ 172، الكافي ص 343، المقدمات: 2/ 90 - 91.
(6) ما بين قوسين سقط من (م) .
(7) في (م) : شرطه.
(8) في (م) : يحلف.
(9) في (م) : شبهة.