فهرس الكتاب
يضمن [1] خلافًا لأبي حنيفة [2] ، لأن العرف جار به بأنه لا بد للدابة من سوق وزجر على السير، والضرب بالمعروف على قدر الحاجة، فكان هذا القدر مأذونًا فيه فلم يضمن ما حدث عنه.
فصل [38 - إذا غرقت السفينة المستأجرة لحمل الطعام] :
إذا استأجر سفينة لحمل طعام فغرقت فلا ضمان عليه [3] خلافًا لأبي حنيفة [4] لأن الملاح لم يتعد فأشبه أن تغرق بالموج والريح، وقياسًا عليه إذا كان صاحبه معه.
فصل [39 - في كراء من غرقت سفينته] :
واختلف في كرائه فقيل: لا شيء له [5] ، وقيل له: من الأجرة بقدر ما مضى من المسافة، فوجه الأول [6] أن العرف جار في مثل ذلك بأنه على البلاغ لأنه جار مجرى الجعل: كأنه يقول إذا بلغت بالطعام إلى موضع كذا وكذا [7] فهذه الأجرة لك، فإذا لم يحصل الفرض لم يستحق شيئًا، ووجه الآخر إنه إجارة وليس بجعل لأن العمل والأجرة مقدران، فكان له من الأجرة بحساب ما مضى كسائر الإجارات.
فصل [40 - إذا اكترى إبلًا إلى الحج فأخلفه الجمال] :
إذا اكترى إبلًا إلى الحج فأخلفه الجمال [8] : فإن المكتري يأتي الإِمام ويقيم
(1) انظر: التفريع: 2/ 184 - 185، الكافي ص 371.
(2) انظر: مختصر القدوري مع شرح الميداني: 2/ 92.
(3) انظر: التفريع: 2/ 187، الرسالة ص 219، الكافي ص 372.
(4) انظر: مختصر الطحاوي ص 129 - 130، مختصر القدوري - مع شرح الميداني: 2/ 93.
(5) في (ق) : عليه.
(6) في (م) : الأولى.
(7) كذا: سقطت من (م) .
(8) الجمال: صاحب الجمل والعامل عليه (المعجم الوسيط: 1/ 36) .