فهرس الكتاب
فصل [4 - في كون القراض عقد أمانه] :
القراض عقد أمانة: فإن كان هناك ربح اقتسماه على شرطهما، فإن لم يكن ربح ولا وضيعة ونض [1] رس المال وأراد العامل أو رب المال فسخ العقد، فذلك له، وكذلك لو أراده قبل العمل لأنه عقد جائز وليس بلازم إلا أن يشرع [2] العامل في العمل، فلا يكون لأحدهما فسخه إلا برضاء الآخر لتعلق حق كل واحد منهما به، وإن كان فيه وضيعة فمن مال [3] رب المال إلا أن يكون بتعد من العامل فيلزمه بتعديه، فإن شرط رب المال على العامل ضمان الخسران كان العقد فاسدًا [4] خلافًا لأبي حنيفة في قوله: أن القراض صحيح والشرط باطل [5] ؛ لأن أصل القراض موضوع على الأمانة، فإذا شرط فيه الضمان فذلك خلاف موجب أصله، والعقد إذا ضامه [6] شرط يخالف موجب أصله وجب بطلانه أصله إذا تزوج امرأة وشرط عليها ألا يطأها.
فصل [5 - في معنى جواز القراض بما أنفقا عليه من الأجزاء] :
وإنما قلنا: يجوز القراض بما اتفقا عليه من الإجزاء قل أو كثر لأنه في معنى الإجارة، والعوض في الإجارة موكول في مقداره إلى تراضيهما، فكذلك القراض.
(1) نض: يقال: نض الشيء حصل، ونض الثمن حصل وتعجل، وأهل الحجاز يسمون الدراهم والدنانير نضًّا (انظر المصباح المنير ص 610) .
(2) في (ق) : إلا بشرع.
(3) مال: سقطت من (م) .
(4) انظر: الموطأ: 2/ 691، المدونة: 4/ 49، التفريع: 2/ 195، الرسالة ص 220.
(5) انظر: مختصر الطحاوي ص 124 - 125، مختصر القدوري - مع شرح الميداني: 2/ 127، 130.
(6) في (م) : أصابه.