المحال إنما أبرأ المحيل على شرط وهو علمه بسلامة ذمة من يحمله [1] عليه، وإذا غره كان له الرجوع لأنه قصد إتلاف ماله.
وإنما قلنا إن رضا من يحال عليه غير معتبر، خلافًا لداود في قوله لا تلزمه حوالة صاحب الدين لغيره إلا برضاه [2] ، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"وإذا أحيل أحدكم على مليء فليتبع" [3] ولم يشرط رضاه، ولأن الحق هو للمالك [4] له أن يملكه من شاء وينقله إلى ملك من يختاره وكسائر الحقوق.
(1) في م: يحال.
(2) انظر: المحلي 8/ 520، بداية المجتهد - مع الهداية في تخريج أحاديث البداية: 8/ 114.
(3) سبق تخريج الحديث 1227.
(4) في ق: لمالكه.