-صلى الله عليه وسلم:"نفس المؤمن مرتهنة بدينه متى يقضى عنه" [1] ، ولأن الضمان مأخوذ من الضمن وهو شغل ذمة أخرى بالحق بخلاف الحوالة التي هي مأخوذة من تحول الحق، ولأنها وثيقة فلم يبرأ بها من عليه الحق كالرهن.
فصل [5 - فيما تصح فيه الحمالة] :
يصح [2] في المعلوم والمجهول [3] خلافًا للشافعي [4] ، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"الزعيم غارم" [5] ولم يفرق، ولأنه تطوع بإلزام نفسه ما لم [6] يكن يلزمه على وجة المعروف فجاز كالنذر [7] .
فصل [6 - جواز الضمان عن الميت] :
الضمان عن الميت جائز إذا خلَّف [8] وفاء من غير خلافًا، ويجوز عندنا أن يضمن عنه وإن لم يخلف وفاء [9] ، خلافًا لأبي حنيفة [10] ، لحديث أبي قتادة [11] في الرجل الذي مات وعليه ديناران فامتنع النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصلاة عليه
(1) أخرجه ابن ماجة في الصدقات باب التشديد في الدين: 2/ 806، والترمذي في الجنائز باب ما جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"نفس المؤمن ..."3/ 380، وقال حسن، والحاكم: 2/ 26، وقال صحيح على شرط الشيخين.
(2) يقصد الضمان أنه يصح في المعلوم والمجهول.
(3) انظر: التفريع 2/ 285، الكافي ص 398، المقدمات: 2/ 376.
(4) انظر: الأم 3/ 229، الإقناع ص 102.
(5) سبق تخريج الحديث 1208.
(6) في م: شيئًا.
(7) في م: كالبدر.
(8) في م: خاف.
(9) انظر: المدونة 4/ 131 - 132، المقدمات: 2/ 378.
(10) انظر مختصر الطحاوي ص 104، مختصر القدوري مع شرح الميداني: 2/ 159.
(11) أبو قتادة: الأنصاري هو الحارث ويقال عمرو أو النعمان بن ربعي بن بلدمه السلمي المدني، شهد أحدا وما بعدها ولم يصح شهوده بدرًا ومات سنة أربع وخمسين (تقريب التهذيب ص 666) .