يجوز له أن يسلمة بحق الوكالة إلى الوكيل: فإن فعل ذلك لم يبرأه وضمن من نغير اعتبارًا بعلم الوكيل، فأما إذا تصرف الوكيل بعد ثبوت عزل الموكل له ببينة أو بموته والوكيل لا يعلم فاختلف فيه: فقال ابن القاسم تصرفه مردود، وقال غيره من أصحابنا تصرفه صحيح [1] ، فدليلنا على البطلان أن العزل معنى يسقط الوكالة فلم يختلف بعلم الوكيل بموجبه [2] وجهله أصله الموت.
فصل [10 - إذا وكله في شراء جارية أو ثوب أو عبد ولم يصفه له] :
إذا وكله في شراء جارية للوطء أو الخدمة أو تزويج أو شراء ثوب أو عبد لم يصفه له جاز، ويلزمه [3] من ذلك ما يشبه دون ما لم يشبه [4] لأن إطلاق الوكالة يقتضي ما يشبه، فإذا ادعى غيره لم يقبل منه لأنه خلاف العرف كما لو ادعى في بيع سلعة أنه وكله في بيعها بما لا [5] يتغابن الناس بمثله لم يصدق لأنه خلاف العرف.
(1) انظر: التفريع 2/ 317، الكافي ص 395.
(2) بموجبه: سقطت من م.
(3) في م: لزمه.
(4) انظر: المدونة 3/ 265 - 267، التفريع 2/ 316، الكافي ص 396.
(5) لا: سقطت من ق.