فهرس الكتاب
التعارف كالبيع والشراء والإجارة، وإن كان نقد البلد مختلفًا فاختلف أصحابنا: قال محمد بن عبد الحكم: يلزمه دينار من أي نقد البلد مختلفًا ويحلف إن طلب ذلك المقر له، وقال شيخنا أبو بكر الأبهري [1] : يحتمل هذا والأجود أن يلزم الورثة أوسط النقود.
فصل [17 - الإقرار للأجانب الذي لا يتهم لهم] :
الإقرار للأجانب الذين لا يتهم لهم في الصحة والمرض سواء يتحاصون بينهم على قدر حقوقهم لا يقدم من أقر له في الصحة على من أقر له في المرض [2] ، خلافًا لأبي حنيفة في قوله: يبدأ غرماء الصحة على غرماء المرض فيوفون ديونهم فإن فضل كان للغرماء المقر لهم في المرض [3] , لأن المقر ممن لا يتهم المقر في إقراره فأشبه إذا أقر له في الصحة، واعتبارًا أنه إذا قامت له البينة.
فصل [18 - إذا أقر في مرضه المخوف لوارث] :
إذا أقر في مرضه المخوف لوارث نظر: فإن كان ممن يتهم في إقراره له لم يقبل إقراره، وإن كان ممن لا يتهم في إقراره له قبل [4] مثل أن يترك ابنا وابنة وزوجة ومولى أو بعض العصبة الأباعد فيقر له بدين [5] فهذا يبعد أن يتهم له في العادة فيقبل (إقراره، وقال: أبو حنيفة لا يقبل إقراره لوارث جملة [6] وقال: الشافعي يقبل) [7] على كل وجه [8] .
(1) الأبهري: سقطت من ق.
(2) انظر: الكافي ص 457، مواهب الجليل- مع حاشية المواق- 5/ 219.
(3) انظر: مختصر الطحاوي ص 116، مختصر القدوري- مع شرح الميداني- 2/ 84 - 85، تحفة الفقهاء: 3/ 201 - 202.
(4) انظر: الكافي ص 457، مواهب الجليل- مع حاشية المواق: 5/ 218 - 219.
(5) في م: بابن.
(6) انظر: مختصر القدوري- مع شرح الميداني- 2/ 85، تحفة الفقهاء: 3/ 202.
(7) ما بين قوسين سقط من م.
(8) انظر: مختصر المزني ص 111.