فهرس الكتاب
تعالى {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} [1] وأما شبه العمد إذا أثبتناه وهو قتل الأب لابنه على وجه الشبهة فالواجب به دية مغلظة ويأتي ذلك فيما بعد.
فصل [2 - في الآلة التي يقتل بها غالبا] :
كل آلة يقتل بها غالبا فالقود واجب بها كالمحدد [2] والمثقل مثل: الرمح والسيف وسائر أنواع السلاح [3] ، والمثقل كالحجارة والصخر والخشب والسندان الحديد وما أشبه ذلك، وما يقتل فزعه كالنار والماء وكذلك صفات القتل من الذبح والشدخ [4] والخنق وإصابة المقتل [5] وشدة الضغط وإمساك النفس وعصر الأنثيين وغير ذلك مما يعلم أن عامده قصد به القتل، كل ذلك واجب به القود، والأصل في هذه الجملة قوله تعالى {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى} [6] ، وقوله {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [7] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"العمد قود كله" [8] ، وقوله:"إن شاءوا قتلوا" [9] ، ولأنه لا خلاف في وجوب القود بقتل السيف [10] ، وكذلك سائر الآلات.
(1) سورة النساء، الآية: 92.
(2) في م: كالمحدود.
(3) في م: وسائر المحدودات.
(4) الشدخ: يقال شدخت رأسه إذا كسرته وكل عظم أجوف إذا كسرته فقد شدخته (المصباح المنير: 307) .
(5) في م: المقاتل.
(6) سورة البقرة، الآية: 178.
(7) سورة البقرة، الآية: 194.
(8) سبق تخريج الحديث 1299.
(9) سبق تخريج الحديث في الصفحة 1299.
(10) انظر: بداية المجتهد - مع الهداية شرح أحاديث البداية: 8/ 415 و 439، المغني: 7/ 637.