فهرس الكتاب
يندمل [1] ، ولأنه قد يؤول إلى النفس فيعاد القود ثانية وذلك خروج عن المماثلة، ولأن المقتص منه يموت قبل الجاني، وربما تلف وبرأ الجاني فيكون في ذلك تلفا [2] للقصاص وذلك غير جائز.
فصل [11 - حكم القاتل يلجأ إلى الحرم] :
ومن قتل في الحرم أو الحل ثم يلجأ إلى الحرم قتل فيه ولم يؤخر إلى الحل [3] ، خلافًا لأبي حنيفة في قوله لا يقتل في الحرم إذا لجأ إليه ولكن يضجر ويلجأ إلى الخروج منه [4] ، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن شاءوا قتلوا" [5] ولم يفرق، ولأن كل موضع جاز استيفاء القصاص فيه إذا كانت الجناية فيه جاز استيفاؤه فيه وإن وجبت [6] في غيره كالحل، ولأنه قصاص لو وجد سببه في الحرم جاز استيفاؤه فيه فإذا وجد في الحل جاز استيفاؤه في الحرم كالأطراف.
فصل [12 - إذا جرح رجلا ثم قتله] :
إذا جرح رجلا ثم قتله أو قتل غيره قتل ولم يجرح إلا أن يكون مثل به فإنه يفعل به مثل ما فعله ثم يقتل [7] ، وقال أبو حنيفة والشافعي يجرح ثم يقتل [8] ، ودليلنا أن ما دون النفس يدخل في النفس لأن القتل يأتي عليه لأن
(1) أخرجه البيهقي: 8/ 67، وابن أبي شيبة: 9/ 369، والطحاوي وهو مرسل (انظر نصب الراية: 4/ 377) .
(2) في م: سلفا.
(3) انظر: التفريع: 2/ 217، الكافي: 592.
(4) انظر: حاشية ابن عابدين: 3/ 163 - 253، 5/ 352.
(5) سبق تخريج الحديث 1299.
(6) في م: وإن وجب.
(7) انظر: التفريع: 2/ 218.
(8) انظر: مختصر الطحاوي: 235، مختصر المزني: 241.