فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 1726

يندمل [1] ، ولأنه قد يؤول إلى النفس فيعاد القود ثانية وذلك خروج عن المماثلة، ولأن المقتص منه يموت قبل الجاني، وربما تلف وبرأ الجاني فيكون في ذلك تلفا [2] للقصاص وذلك غير جائز.

فصل [11 - حكم القاتل يلجأ إلى الحرم] :

ومن قتل في الحرم أو الحل ثم يلجأ إلى الحرم قتل فيه ولم يؤخر إلى الحل [3] ، خلافًا لأبي حنيفة في قوله لا يقتل في الحرم إذا لجأ إليه ولكن يضجر ويلجأ إلى الخروج منه [4] ، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن شاءوا قتلوا" [5] ولم يفرق، ولأن كل موضع جاز استيفاء القصاص فيه إذا كانت الجناية فيه جاز استيفاؤه فيه وإن وجبت [6] في غيره كالحل، ولأنه قصاص لو وجد سببه في الحرم جاز استيفاؤه فيه فإذا وجد في الحل جاز استيفاؤه في الحرم كالأطراف.

فصل [12 - إذا جرح رجلا ثم قتله] :

إذا جرح رجلا ثم قتله أو قتل غيره قتل ولم يجرح إلا أن يكون مثل به فإنه يفعل به مثل ما فعله ثم يقتل [7] ، وقال أبو حنيفة والشافعي يجرح ثم يقتل [8] ، ودليلنا أن ما دون النفس يدخل في النفس لأن القتل يأتي عليه لأن

(1) أخرجه البيهقي: 8/ 67، وابن أبي شيبة: 9/ 369، والطحاوي وهو مرسل (انظر نصب الراية: 4/ 377) .

(2) في م: سلفا.

(3) انظر: التفريع: 2/ 217، الكافي: 592.

(4) انظر: حاشية ابن عابدين: 3/ 163 - 253، 5/ 352.

(5) سبق تخريج الحديث 1299.

(6) في م: وإن وجب.

(7) انظر: التفريع: 2/ 218.

(8) انظر: مختصر الطحاوي: 235، مختصر المزني: 241.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت