فصل [2 - وجوب الحكومة في الحاجبين وسائر الشعور] :
وفي الحاجبين حكومة [1] لأنهما زينة فقط بلا منفعة، وكذلك في سائر الشعر كأهداب العين واللحية [2] لأن الدية لا تتعلق [3] بالجمال المنفرد عن المنفعة، وفي أشراف الأذنين روايتان: إحداهما الدية، والأخرى الاجتهاد، فوجه إيجاب الدية ما روي"وفي الأذن خمسون" [4] ، ولأنهما عضوان منهما اثنان في البدن كاليدين، ووجه الحكومة أن نفعهما غير كامل لأن السمع يقع بغيرهما وأكثر ما فيها مرسل [5] الصوت إلى السمع، ولأن جمالهما غير ظاهر تغطيهما القلنسوة والعمامة كما قال أبو بكر رضي الله عنه [6] .
فصل [3 - وجوب الدية في العقل] :
وفي العقل الدية [7] لأنه أشرف المنافع وأعلاها وما عداه من المنافع متعلق به لأن به يتمكن من التصرف في المعاش والمصالح فكان أولى بوجوب الدية.
فصل [4 - وجوب الدية في الأنف] :
في الأنف الدية [8] إذا قطع مارنه [9] ، لما روي في الحديث"وفي الأنف إذا أوعب جدعا الدية" [10] ولأنه عضو فيه نفع كامل وجمال ظاهر كالبصر
(1) الحكومة: المراد بالحكومة الحكمان فأكثر يحكمان بما يجب في هذه الجناية (الفواكه الدواني: 2/ 208) .
(2) انظر: المدونة: 4/ 436، 437، التفريع: 2/ 215، الكافي: 598.
(3) في م: لا تنفرد.
(4) سبق تخريج الحديث ص 1320.
(5) في م: أخرس.
(6) أخرجه ابن أبي شيبة: 9/ 153.
(7) انظر: المدونة: 4/ 436، التفريع: 2/ 214، الرسالة: 237، الكافي: 597.
(8) انظر: المدونة: 4/ 433، التفريع: 2/ 214، الرسالة: 237، الكافي: 597.
(9) المارن: ما دون قصبة الأنف وهو ما لان منه (المصباح المنير: 569) .
(10) سبق تخريج الحديث ص 1320.