المواشى مرسلة ولا بد أن تعيث [1] وتفسد وأما ما أفسدته ليلا فعلى أربابها ضمانه لأن عليهم حفظها ليلا ومنع إرسالها [2] وقال أبو حنيفة إن كان صاحبها معها فعليه الضمان وإن لم يكن معها فلا ضمان عليه [3] فاعتبر في الضمان كون صاحبها معها ولم يعتبر الليل ولا النهار [4] ودليلنا حديث البراء أن ناقته دخلت حائطا فأفسدته فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقضى أن على أهل الأموال حفظها نهارًا وعلى أرباب المواشى حفظها ليلًا [5] ، ففرق بين الليل والنهار فسقط قول من لا يعتبرها، وقد فرقنا بينهما بما ذكرناه، وبالله التوفيق.
(1) في م: تعبث.
(2) انظر: التفريع: 2/ 282، الكافي ص 606.
(3) عليه: سقطت من م.
(4) انظر: فتح القدير: 8/ 269، 351.
(5) أخرجه أبو داود في البيوع باب المواشي تفسد زروع قوم: 3/ 829، وابن ماجه في الأحكام باب الحكم فيما أفسدته المواشي: 2/ 781، وصححه ابن حبان والحاكم: 2/ 48 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد.