وإنما شرطنا الوطء لأن العفاف لا يحصل بمجرد العقد دونه والإجماع على ذلك [1] .
فصل [9 - اشتراط كون الوطء جائزا] :
وإنما شرطنا جواز الوطء لأنه أحد شروط الإحصان فكان من شرطه الإباحة كالعقد، ولأنه وطء محرم بالشرع كالزنا.
فصل [10 - الاشتراط في إحصان أحدهما إحصان الآخر] :
وإنما شرط في إحصان أحدهما إحصان الآخر خلافًا لأبي حنيفة [2] ، لأنه حر مكلف وطئ بنكاح صحيح وطئًا مباحًا فكان محصنا به أصله إذا كانا كاملين [3] .
فصل [11 - في التفريق بين الصبي المطيق للوطء وبين الصبية المطيقة للوطء في إحصان الكبير] :
وإنما فرقنا بين الصبي المطيق للوطء وبين الصبية المطيقة للوطء فقلنا إنها تحصن الكبير وأنه لا يحصن الكبيرة لأن وطء الصبي [4] ناقص غير تام بدليل أنه لا يجب به حد ولا يحلها للزوج الأول ولا يكمل لها به [5] لذة كوطء البالغ، وليس كذلك الصبية المطيقة للوطء لأن كل هذه الأحكام الحاصلة بوطء البالغة [6] تحصل للكبير بوطء المراهقة، وإذا كان كذلك أحصنت ولم يحصن الصبي من وطئها، وقد أتي ما ذكرناه على شرح الفروع التي قدمناها.
(1) انظر المحلي: 12/ 185، المغني: 8/ 162، فتح الباري: 12/ 98، نيل الأوطار: 7/ 93.
(2) انظر مختصر الطحاوي: 262، مختصر القدوري- مع شرح الميداني: 3/ 187.
(3) في ق: كاملتين.
(4) الصبي: سقطت من م.
(5) في ق: فيه.
(6) في ق: البالغ.