فهرس الكتاب
الرجوع عنه مسقطا للحد أصله رجوع الشاهد، ووجه قوله لا يقبل منه قوله:"من أصاب من هذه القاذورات فيستتر [1] بستر الله فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه كتاب الله" [2] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم -"فإن اعترفت فارجمها" [3] ، ولأنه أقر على نفسه بحق لزمه بإقراره فلم يسقط بإكذابه نفسه أصله حقوق الآدميين.
فصل [4 - في دليل ثبوت الزنا بالشهادة] :
فأما الشهادة فالأصل فيها قوله تعالى: {فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا} [4] ، وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [5] ، وقول سعد [6] يا رسول الله أرَأيت إن وجدت مع امرأتي رجلا أمهله حتى آتي بأربعة شهود قال: نعم [7] .
فصل [5 - في عدد الشهود الذين يثبت بهم الزنا] :
وعدد الشهود أربعة لما ذكرناه، ولأنه إجماع الصحابة لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جلد الثلاثة الذين شهدوا على المغيرة بالزنا لما توقف الرابع [8] ، ولا يقبل فيه النساء لأنه حكم يثبت [9] في البدن لا يختص النساء بالاطلاع عليه فلم يقبل إلا الرجال كالطلاق والعتاق والقتل.
(1) في ق: يستر.
(2) سبق تخريج الحديث 1383.
(3) سبق تخريج الحديث 1374.
(4) سورة النساء، الآية: 15.
(5) سورة النور، الآية: 4.
(6) في ق: أسعد، وسعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الأنصاري الخزرجي أحد النقباء وسيد الخزرج وأحد الأجواء، مات بأرض الشام سنة خمس عشرة وقيل غير ذلك (تقريب التهذيب: 231) .
(7) أخرجه مسلم في اللعان: 2/ 1135.
(8) أخرجه البيهقي: 8/ 234.
(9) يثبت: سقطت من م.