فهرس الكتاب
مسألة [11 - في عدم سقوط حد الزنا والسرقة والشرب بالتوبة] :
التوبة لا تسقط الحد في الزنا والسرقة والشرب خلافًا للشافعي [1] ، لقوله عز وجل: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [2] وقال {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [3] ولم يفرق، وقوله - صلى الله عليه وسلم -"فإنه من يبد لنا صفحته نقم عليه الحد [4] " [5] ولم يفرق، وقوله في ماعز:"لقد تاب توبة لو قسمت على أهل الأرض لوسعتهم" [6] ، وفي حديث آخر [7] "لو تابها صاحب مكس لغفر له" [8] ، ولأنه أمر مستتر به فلم تقبل التوبة فيه كالزنديق، ولأن الحد تحصين للإنسان ففي إسقاطه زوال ذلك [9] المعنى، ولأن التوبة فيما لم يفترق له الحكم فيما بين القدرة عليه أو عدمها لم يسقط الحد كالقذف والقتل، وبهذا فارق الحرابة.
فصل [12 - إذا ظهر حمل بحرة أو أمة ولا يعلم لها زوج ولا سيد] :
إذا ظهر حمل بحرة أو أمة ولا يعلم لها زوج، ولا سيد الأمة مقر بوطئها: بل منكر والحرة مقيمة ليست بغريبة بأنها تحد ولا يقبل قولها إن قالت: غصبت أو استكرهت إلا أن يظهر أمارة على ذلك بأن يرى بها أثر دم أو شاهد منها
(1) انظر المهذب: 2/ 286.
(2) سورة النور، الآية: 2.
(3) سورة المائدة، الآية: 38.
(4) في م: كتاب الله.
(5) سبق تخريج الحديث ص 1383.
(6) هو جزء من الحديث الذي سبق تخريجه.
(7) في م: وفي الغامدية.
(8) أخرجه مسلم في الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنا: 3/ 1324.
(9) في م: هذا.