فهرس الكتاب
إحداهما بالسراية، والأخرى بالحكم، ومن أعتق بعض عبده وهو مريض كمل عليه الباقي في ثلثه، ولو وصى بإعتاق بعض عبده أو بحصته من عبد ففي تكميله روايتان: إحداهما وجوبه، والأخرى سقوطه [1] .
فصل [1 - في عتق حصته من العبد] :
وإنما قلنا إنه يعتق عليه حصته من العبد لقوله - صلى الله عليه وسلم -"لا عتق فيما لا يملكه ابن آدم" [2] وهذا يملكه كله [3] ، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"من أعتق شركا له في عبد قوم عليه حصه شركائه" [4] ، ولأنه أعتق ملكا له ليس لأحد حق فيه فوجب نفوذه كالمنفرد به.
فصل [2 - في تكميل نصيب الشريك] :
(وإنما قلنا إنه يكمل عليه نصيب الشريك إذا كان موسرًا لقوله - صلى الله عليه وسلم -"من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن المعتق قوم عليه قيمة العدل وأعطى شركاء حصصهم" [5] ، ولأن تبعيض العتق جناية فيلزمه غرم ما أذهبه بجنايته، ولأن العتق مغلب ومبني على السراية فوجود نقصه يؤدي إلى تكميله.
فصل [3 - في اشتراط كون المعتق موسرًا] :
وإنما شرطنا أن يكون موسرًا لقوله - صلى الله عليه وسلم:"... وكان له مال يبلغ ثمن"
(1) في جملة أحكام العتق هذه انظر: الموطأ: 2/ 772، المدونة: 2/ 360، التفريع: 2/ 21، الكافي: 503، المقدمات: 3/ 153.
(2) أخرجه أبو داود في الطلاق باب في الطلاق قبل النكاح: 2/ 640، وابن ماجه في الطلاق باب لا طلاق قبل النكاح: 1/ 660، والترمذي في الطلاق واللعان باب ما جاء لا طلاق قبل النكاح: 3/ 486، وقال حديث حسن صحيح.
(3) في م: ملكه.
(4) سبق تخريج الحديث 1213.
(5) سبق تخريج الحديث 1213.