فهرس الكتاب

الصفحة 1454 من 1726

إذا ملك أباه وابنه فإنه يعتق عليه بنفس الملك فذلك قولنا أو يقول لا يعتق [1] عليه بل يؤمر بإعتاقه ويلزم ذلك، وكل هذا خلاف الأصول لأن الإنسان لا يستحق عليه إيقاع حرية في ملكه بغير سبب كان من جهته كالنذر والكفارة.

فصل [12 - في الدليل على الشافعي في قوله إنهم لا يعتقون] :

ودليلنا على الشافعي عموم الخبر، ولأن الأخوة نسب يحجب الأم عن الثلث إلى السدس كالولادة، ولأن التعصيب تكون من ذكورهم لإناثهم [2] كالولد.

فصل [13 - في الدليل على أبي حنيفة في قوله أن كل ذي رحم رحم يعتق بالملك] :

ودليلنا على أبي حنيفة في العم والخال لأن كل من حلَّت لإنسان [3] بنته بعقد نكاح أو بملك يمين لم يعتق عليه بالملك كذلك [4] العم لأن ابنته تحل لابن عمها، ولأن كل جنس يرث ذكورهم دون أبنائهم فلا يعتقون بالملك كبني العم.

فصل [14 - في عدم الحاجة إلى حكم الحاكم في الذين يعتقون على ملاكهم بالقرابة] :

ولا يحتاج في ذلك إلى حكم حاكم بل يعتقون به بنفس الملك [5] لقوله - صلى الله عليه وسلم -"من ملك ذا رحم محرم فهو حر" [6] ، ولأن الحاكم إنما يراد فيما يجوز تبقيته بوجه فأما سوى ذلك فلا حاجه بالحاكم إليه [7] .

(1) في م: ألا.

(2) في م: من ذكرهم لأبنائهم.

(3) في ق: من حله الإنسان.

(4) في م: أصله.

(5) في ق: المالك.

(6) سبق تخريج الحديث قريبًا.

(7) في م: بالحكم فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت