فهرس الكتاب

الصفحة 1508 من 1726

وقال عبد الملك يحكم بعلمه في مجلس حكمه إذا حضر عنده الخصم واعترف بحق خصمه [1] .

وقال أبو حنيفة يحكم في حقوق الآدميين فيما علمه بعد القضاء لا يحكم فيما علم قبله [2] وقال الشافعي إنه يحكم بعلمه في كل الأشياء [3] .

فدليلنا قوله تعالى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ} [4] فأمر بجلد القاذف متى لم يقم بينة على ما رمى به المقذوف، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث هلال بن أمية لما لاعن زوجته:"إن جاءت به على نعت كذا فهو لهلال وإن جاءت به على نعت كذا فهو (لشريك فجاءت به على النعت المكروه فقال - صلى الله عليه وسلم:"لو كنت راجمًا أحد بغير بينة لرجمتها" [5] موضع الدليل أنه - صلى الله عليه وسلم - علم أنها زنت لإخباره أنها جاءت به على نعت كذا فهو) [6] لغير زوجها ثم لم يحكم بالحد لعدم البينه."

وعند المخالف يجب أن يرجمها إذا علم بذلك، وروى أنه - صلى الله عليه وسلم - بعث أبا جهم مصدقًا فلاحقاه رجلان فشجهما فأتيا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يطلبان القصاص فبذل لهما مالًا فرضيا به فقال إني أخطب الناس وأذكر لهم ذلك أفرضيتما، قالا: نعم فخطب الناس ثم قال أرضيتما بعد أن ذكر القصة فقالا: لا، فهم بهم المهاجرون

(1) انظر المدونة: 4/ 78، التفريع: 2/ 245، الكافي: 500.

(2) انظر مختصر الطحاوي 332، تحفة الفقهاء: 3/ 370.

(3) انظر مختصر المزني: 299، الإقناع: 196.

(4) سورة النور، الآية: 4.

(5) سبق تخريج الحديث ص 900.

(6) ما بين قوسين من م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت