فهرس الكتاب
فصل [7 - إذا وجد في ديوانه حكمًا بخطه ولم يذكر أنه حكم به] :
وإذا وجد في ديوانه حكمًا بخطه ولم يذكر أنه حكم لم يجز له أن يحكم به إلا أن يشهد عنده شاهدان [1] خلافًا لابن أبي ليلى في قوله يحكم بالخط [2] ، لأنه لم يثبت عنده أنه حكم به فلا يجوز قياسًا على حكم غيره.
فصل [8 - في عدم جواز تولي العبد والمرأة الحكم] :
لا خلاف أعلمه أن العبد لا يجوز أن يكون حاكمًا [3] (والعلة فيه نقصه بالرق، وأما المرأة فلا يجوز أن تكون حاكمًا) [4] عندنا على وجه، وقال أبو حنيفة يجوز أن تكون حاكمًا في كل أمر تجوز فيه شهادة النساء [5] فدليلنا قوله - صلى الله عليه وسلم:"إنكن ناقصات عقل ودين" [6] وهذا خارج مخرج الذم وفيه تنبيه على منع رد شيء من أمور الدين إليهن، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لا يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى امرأة [7] "وقوله:"أخروهن حيث أخرهن الله" [8] ، ولأنها ولاية لفصل القضاء وتنفيذ الأحكام كالإمامة الكبرى، ولأنه لا يصح أن يكون حاكمًا في الحدود والقتل فكذلك في غيره من الأحكام أصله العبد.
(1) انظر المدونه: 4/ 76، التفريع: 4/ 247، الكافي: 502.
(2) انظر بدائع الصنائع: 9/ 4091، المغني: 9/ 76.
(3) انظر مراتب الإجماع: 49، بداية المجتهد: 2/ 451، نيل الأوطار: 8/ 265.
(4) ما بين قوسين سقط من ق.
(5) انظر مختصر القدوري - مع شرح الميداني: 4/ 84.
(6) أخرجه عبد الرزاق موقوفًا على ابن مسعود: 3/ 149، ومن طريقه رواه الطبراني في معجمه (نصب الراية: 2/ 36) .
(7) أخرجه البخاري في المغازي باب كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى كسرى وقيصر: 8/ 136.
(8) أخرجه عبد الرزاق: 3/ 149، موقوفًا على ابن مسعود (انظر نصب الراية: 2/ 36) .