فهرس الكتاب
يسير ليلتين ثم يقرأ الكتاب فيتبع ما فيه [1] ، ولأن الإنسان قد يكره أن يعلم غيره ما أقر به [2] ويحب طي ذلك وإخفاءه فلو لم تجز الشهادة عليه إلا إذا أظهره ونشره للحق في ذلك ضرر ومشقة، ووجه المنع قوله تعالى {وما شهدنا إلا بما علمنا} [3] وإذا لم يقرءوا الكتابة لم يعلموا ما يشهدون به فلم تجز شهادتهم، ولقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن رأيت مثل الشمس فاشهد" [4] ولأن الخط قد يعمل عليه ويزور فلا يؤمن ذلك في الكتاب المطوي فإذا قرأه وعرف ما فيه أمنوا الحيلة فيه.
(1) انظر سيرة ابن هشام: 3/ 288، طبقات ابن سعد: 2/ 10، سنن البيهقي: 11/ 12.
(2) في م: ما أمر به.
(3) سورة يوسف الآية: 81.
(4) أخرجه البيهقي: 10/ 156، وفي إسناده محمَّد بن سليمان بن مسمول وهو ضعيف وابن عدي في الكامل: 6/ 2213، صححه الحاكم: 4/ 98، (انظر تلخيص الحبير: 4/ 198) .