فهرس الكتاب

الصفحة 1636 من 1726

فله قولان: أحدهما أنه يملك أن يوصي، والآخر أنه لا يملك [1] ، فدليلنا على أنه يملك إذا أذن له أنه يملك [2] أن يوصي إليه ويقول: إن مت فوصيتي إلى فلان فإذا صح ذلك قلنا لأن كل ما صح أن يليه بنفسه على وجه الوصية بعد الموت جاز [3] أن يوليه غيره أصله الوصية المباشرة، ودليلنا أنه إذا أطلق فإن للموصي [4] أن يوصي، أن ذلك معنى ملكه الموصى إليه إذا نص له، فوجب أن يملكه بإطلاق الولاية أصله كسائر الحقوق التي يوصي فيها، ولا يدخل عليه الوكالة لأنا شرطنا التولية في وصيته.

فصل [23 - جواز عفو الرجل عن قاتله عمدا وعدم جوازه في الخطأ] :

يجوز عفو الرجل عن قاتله عمدا، ولا يجوز ذلك في الخطأ [5] إلا أن تكون الدية ثلث التركه أو أقل، والفرق بينهما أن الواجب بقتل العمد قود فليس فيه إخراج مال عن الورثة والواجب بقتل [6] الخطأ مال وليس له في المال إلا الثلث.

فصل [24 - في صحة الوصية للقاتل عمدا أو خطأ] :

تصح الوصية للقاتل عمدًا أو خطأ [7] خلافًا للشافعي [8] ، لقوله تعالى: {فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ} [9] فعم، ولأنها هبة فالقاتل لا يمنعها اعتبارًا بحال الحياة، ولأنه تمليك فصح في القاتل كإسقاط الحقوق.

(1) انظر المراجع السابقة.

(2) أنه يملك: سقطت من م.

(3) في م: بعد موته صح.

(4) في م: للوصي.

(5) انظر المدونة: 4/ 296، التفريع: 2/ 323، الكافي: 545.

(6) في ق: في قتال.

(7) انظر المدونة: 4/ 296، التفريع: 2/ 322، الكافي: 546 - 545.

(8) في أحد قوليه انظر الإقناع: 128، المهذب: 1/ 458.

(9) سورة البقرة، الآية: 181.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت