فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 1726

فصل [38 - إذا أوصى بشيء بعينه لرجل ثم أوصى به الآخر] :

إذا أوصى بشيء بعينه مثل عبد أو دابة أو ثوب لرجل ثم أوصى به للآخر ولم يذكر رجوعا عن الأول كان بينهما نصفين [1] ، خلافًا لمن يقول يكون للأول، ولمن قال إنه للثاني [2] ، لأن وصيته به لآخر لا تحتمل [3] الرجوع وتحتمل الشركة فلم يحمل على الرجوع مع إمكان غيره، ولو قال العبد الذي أوصيت به لفلان هو لفلان كان رجوعا لأنه نقله عن المحل [4] الأول للذي جعله بعده فانتفى الاحتمال.

فصل [39 - إذا أوصى بإعتاق عبد بعينه ثم أوصى به لرجل أو العكس] :

فإن أوصى بإعتاق عبد بعينه ثم وصى به لرجل أو أوصى به لرجل أولا ثم ثانية بالعتق فالآخرة نقض للأولى أيهما كانت هذا قول ابن القاسم، وقال أشهب الحرية أولى قدمت أو أخرت، ولابن القاسم أنه قد ثبت أن الوصية للثاني يحتمل الرجوع ويحتمل الشركة وإذا احتملت الشركة(لم يجز حملها على الرجوع على ما بيناه [5] .

فصل [40 - فيما إذا لم يحتمل الشركة في الوصيتين] :

فإذا لم يحتمل الشركة) [6] لم يبق إلا الرجوع، وذلك أن العتق لا يجوز [7] الاشتراك فيه لأنه بمنزلة ابتداء بتبعيضه، وإذا امتنع ذلك لم يبق إلا الرجوع [8] ، ولأشهب أن العتق مغلب على غيره فوجب تقديمه.

(1) انظر المدونة: 4/ 313، الكافي: 545.

(2) قاله جابر بن زيد والحسن وعطاء وطاوس وداود: أنها للآخر منهما (انظر المغني: 6/ 64) .

(3) في م ور: يحتمل.

(4) في ق: الحمل.

(5) انظر المدونة: 4/ 313، الكافي: 544.

(6) ما بين قوسين سقط من م.

(7) في م لا يكون.

(8) في م: أنه رجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت