فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 1726

خلعتها، فقال:"إن جبريل أخبرني أن فيها قذرًا" [1] ، وروي:"نجسًا" [2] ولم يعد الصلاة ولا أمرهم بإعادتها ولا قطعها بل مضى عليها.

فصل [34 - عدم جواز الصلاة بشيء من النجاسة] :

كل نجاسة سوى الدم فإنه لا يصلى بشيء منها كالبول والغائط والمذي وسائر النجاسات [3] ، خلافًا لأبي حنيفة [4] في تجويز الصلاة بقدر الدرهم، لأنها نجاسة يمكن الاحتراز من جنسها [5] كالزائد على قدر الدرهم.

فصل [35 - الصلاة بيسير من الدم] :

وأما الدم فيجوز الصلاة بيسيره، فإن كثر وتفاحش لم يجز [6] ، لأن الدم مخفف في الأصل، إنما حرم مسفوحه فكان أخف من سائر النجاسات، ولأن أكل اللحم وفيه اليسير من الدم جائز، وكذلك قالت عائشة - رضي الله عنه: ولولا أن الله قال: {أو دمًا مسفوحًا} [7] لتتبع الناس ما في العروق" [8] ."

فصل [36 - الصلاة بدم الحيض] :

لا خلاف عندنا أن كل دم عدا دم الحيض تجوز الصلاة مع يسيره، وأما دم

(1) أخرجه أبو داود في الصلاة في النعل: 1/ 425، وابن خزيمة: 1/ 348، والحاكم في المستدرك: 1/ 260، وصحَّحه على شرط مسلم ووافقه الذهبي (تلخيص الحبير: 1/ 278) .

(2) روي:"خبثا"وليس"نجسًا"كما ذكر المؤلف، وقد أخرجه أبو داود كذلك: 1/ 425.

(3) انظر: المدونة: 1/ 23، التفريع: 1/ 205، الكافي ص 18.

(4) انظر: مختصر الطحاوي ص31، مختصر القدوري: 1/ 52.

(5) في (ق) : منها.

(6) انظر: المدونة: 1/ 22.

(7) سورة الأنعام، الآية: 145.

(8) انظر: جامع البيان - للطبري: 8/ 71.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت