فهرس الكتاب
{فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} [1] وقوله {لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ} [2] الآية، ولأنه إذا دخل ولم يستأذن ربما صادف كراهة من القوم لدخوله أو كونهم على ضروب من الانبساط يكرهون أن يراهم الغير عليها.
فصل [25 - في الاستئذان على الأقارب] :
وإنما قلنا يستأذن على الأقارب كاستئذانه على الأجانب لأنه متى فاجأهن بالدخول جاز أن يصادف منهن عورة لا يجوز له الاطلاع عليها [3] أو أمرا يكرهن الوقوف عليه منهن، وقد نبه النبي - صلى الله عليه وسلم - من سأله عن ذلك على هذا المعنى لقوله - صلى الله عليه وسلم - لما سأله (هل علي أن استأذن على أمي، قال له"نعم"، قال إني معها في البيت قال استأذن عليها قال إني خادمها، قال استأذن عليها) [4] أتحب أن تراها عريانة [5] وفي طريق آخر:"أتحب أن ترى منها ما لا تحب"قال لا، قال"فاستأذن" [6] .
فصل [26 - في جواز عدم الاستئذان على الزوجة والأمة] :
فأما أمته وزوجته الجائز له وطأها فليس عليه استئذانهن لأن أكثر ما في ذلك أن يصادف منهن تكشفًا وتبسطًا [7] وقد أبيح له النظر إلى أبدانهن.
(1) سورة النور الآية: 59.
(2) سورة النور الآية: 58.
(3) في ق: عليهن.
(4) ما بين قوسين سقط من ق.
(5) أخرجه مالك في موطئه (2/ 963) ، مرسلًا، وقال ابن عبد البر عن الحديث أنه مرسل صحيح.
(6) ذكره البخاري في الأدب المفرد من طريق مسلم بن النذير ومن طريق موسى بن طلحه وقال ابن حجر: وأسانيد هذه الآثار كلها صحيحة (فتح الباري: 11/ 25) .
(7) في ق: ووسطا.