يجز فيه إلا الماء، وإن الموضع مخصوص بذلك دون سائر البدن والرخص لا تتعدى بها مواضعها.
فصل [3 - الحجر الواحد في الاستنجاء] :
وإذا أنقى بحجر واحد أجزاه [1] خلافًا للشافعي [2] في قوله: لا بد من ثلاثة أحجار، لقوله صلى الله عليه وسلم:"من استجمر فليوتر" [3] ، وأقله واحد، ولأنه استنجاء فلم يلزم فيه سوى الإنقاء كالماء، ولأن الإنقاء قد وجد فأشبه إذا أتى بالثلاثة.
فصل [4 - كراهية الاستنجاء بالعظام] :
ويكره الاستنجاء بالعظام [4] لقوله صلى الله عليه وسلم:"أما العظم فزاد إخوانكم من الجن [5] ، فإن فعل أجزاه خلافًا للشافعي [6] ، لأن النهي عن ذلك لتعلق حق الغير وهو كونه طعامًا له، وذلك لا يقتضي الفساد."
فصل [5 - كراهية الاستنجاء باليمين] :
ويكره الاستنجاء باليمين إلا من عذر [7] ، ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن
(1) انظر: التفريع: 1/ 211، الكافي ص 17.
(2) انظر: الأم: 1/ 22، مختصر المزني ص 3.
(3) أخرجه البخاري في الوضوه، باب: الاستنثار في الوضوء: 1/ 48، ومسلم في الطهارة: 1/ 212 بلفظ:"إذا استجمر أحدكم فليستجمر وترًا".
(4) انظر: التفريع: 1/ 211، الكافي ص 17.
(5) أخرجه البخاري في المناقب، باب: ذكر الجن: 4/ 241، ومسلم في الاستطابة: 1/ 224.
(6) انظر: الأم: 1/ 22، مختصر المزني ص 3.
(7) انظر: الكافي ص 17، الذخيرة: 1/ 203.