أنه صلى الله عليه وسلم:"كان إذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال:"آمين" [1] ، وقوله:"إذا قال الإِمام: ولا الضالين، فقولوا: آمين" [فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه] [2] " [3] .
فصل [13 - تأمين الإمام] :
وفي الإمام روايتان [4] : إحداهما لا يؤمن وهي الظاهر، والأخرى أنه يؤمن، فوجه الأولى قوله صلى الله عليه وسلم:"إذا قال الإمام: ولا الضالين فقولوا: آمين" [5] ، فلو كان التأمين من سُنَّته لقال: إذا قال: آمين، فقولوا، ولأن الإمام داع والمأموم مستمع؛ لأن هذا هو سبيل الدعاء أن يكون المؤمن غير الداعي، ووجه الثانية قوله:"إذا أمن الإِمام فآمنوا" [6] ، ولأنه ذكر سن للمأموم فكان مسنونًا للإمام كسائر الأذكار المسنونة، ولأنه فصل فاستحب له التأمين كالمنفرد والمأموم.
فصل [14 - قراءة السورة مع أم القرآن] :
قراءة سورة مع أم القران سُنَّة في الركعتين الأوليين من كل صلاة رباعية أو ثلاثية، وفي كلتا ركعتي الفجر [7] ، لأن النقل ورد بذلك عنه عليه الصلاة
(1) أخرجه البخاري في الأذان، باب: جهر المأموم بالتأمين: 1/ 190، مسلم في الصلاة، باب: التسميع والتحميد: 1/ 307.
(2) ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ، وأكمل النقص من نص الحديث.
(3) أخرجه البخاري في الأذان، باب: جهر الإمام بالتأمين: 1/ 190، ومسلم في الصلاة، باب: التسميع والتحميد: 1/ 307.
(4) انظر: التفريع: 1/ 227 - 228، الرسالة ص 114 - 115، الكافي ص 43.
(5) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(6) أخرجه البخاري في الأذان، باب: جهر الإمام بالتأمين: 1/ 190، ومسلم في الصلاة، باب: في التسميع والتحميد والتأمين: 1/ 307.
(7) انظر: المدونة: 1/ 69، التفريع: 1/ 227، الرسالة ص 114 - 116، المقدمات: 1/ 163، الكافي ص 40.