وفي حديث أبي حميد:"أنه صلى الله عليه وسلم كان يعتدل في ركوعه" [1] ، ولأنه ركن مستحق مقصود، فكان شرطه الطمأنينة والاعتقال كالقيام والجلسة الأخيرة.
فصل [17 - التكبير في الركوع والسجود والرفع منه] :
ويكبر عند الشروع في الركوع والسجود والرفع من السجود لما روي:"أنه صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل خفض ورفع" [2] ، [وهذا كله] [3] منقول بالعمل [4] .
فصل [18 - التسميع والتحميد في الرفع من الركوع] :
فأما رفع رأسه من الركوع فالإمام يقول: سمع الله لمن حمده، والمأموم يقول: اللهم ربنا ولك الحمد، والمنفرد يقولهما [5] ، والأصل في أن الإمام لا يقولها ما روي:"أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من الركوع يقول: سمع الله لمن حمده" [6] ، وإنما قلنا: إن المأموم يقول: اللهم ربنا ولك الحمد لقوله:"إنما جعل الإِمام ليؤتم به .. إلى قوله: فإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك" [7] ، وإنما قلنا: إن الإمام يقتصر على قول سمع الله
(1) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: افتتاح الصلاة: 1/ 468، والترمذي في
الصلاة، باب: وصف الصلاة: 2/ 468، وقال: حديث حسن صحيح.
(2) أخرجه النسائي في الصلاة، باب: التكبير للسجود: 2/ 161، والترمذي في الصلاة، باب: ما جاء في التكبير من الركوع والسجود: حسن صحيح: 2/ 35.
(3) ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ، وأكمل النقص على حسب ما يقتضيه السياق.
(4) انظر: المدونة: 1/ 73، الموطأ: 1/ 76 - 77، الكافي ص 43.
(5) انظر: المدونة: 1/ 72، التفريع: 1/ 228، الرسالة ص117.
(6) أخرجه مسلم في الصلاة، باب: ما يقول إذا رفع من الركوع: 1/ 346.
(7) سبق تخريج هذا الحديث في الصفحة (219) .