واحدة تلقاء وجهه" [1] ، ولأنه أحد طرفي الصلاة، فكان الغرض منه واحدة كالتحريمة."
فصل [26] :
والاختيار للإمام والمنفرد الاقتصار على تسليمة واحدة [2] ، خلافًا للشافعي [3] ، روى أنس:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يسلمون تسليمة واحدة" [4] ، ولأن الثانية لا يقع بها تحليل ولا رد على سلام والسلام لا يراد إلا لأحد هذين الوجهين.
فصل [27] :
وأما المأموم فيستحب له أن يأتي بتسليمة ثانية يردها على إمامة [5] ، لما روى الحسن عن سلمة قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"أن ترد السلام على الإمام" [6] ، ولأن الإمام قد جمع بتسليمه أمرين: التحليل والسلام على المأمومين فاحتاجوا إلى الرد عليه، وروي عن ابن عمر مثله [7] .
فصل [28 - تعيين لفظ التسليم] :
ولا يجوز من لفظ السلام إلا قوله: السلام عليكم، فإن نكَّر ونوَّن فلا
(1) أخرجه ابن ماجه في الصلاة، باب: من سلم تسليمة واحدة: 1/ 297، الترمذي في الصلاة، باب: التسليم في الصلاة: 2/ 91، والحاكم: 1/ 23، وقال: على شرط الشيخين، وقال النووي: هو حديث ضعيف ولا يقبل تصحيح الحاكم له (نصب الراية: 1/ 423) .
(2) انظر: التفريع: 1/ 271، والرسالة ص 122، الكافي ص 24 - 43.
(3) انظر: الأم: 1/ 121، مختصر المزني ص 15.
(4) قال الزيلعي: أخرجه البيهقي في المعرفة (نصب الراية: 1/ 434) ، وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح (مجمع الزوائد: 2/ 146) .
(5) انظر الرسالة ص 122، التفريع: 1/ 271، الكافي ص 43.
(6) أخرجه البيهقي: 2/ 181.
(7) أورده البيهقي في سننه: 2/ 181.