كان يصلي في الثوب الواحد" [1] ، وقال لما سُئل عنه:"أَوَ لِكُلكُّم ثوبان" [2] إذا ثبت هذا فيكره أن يصلي عاري الكتفين من رداء أو ما يقوم مقامه في الجماعة [3] ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يصلي إلا برداء [4] ، ويكره السراويل [5] وحده لأنَّه من زي الأعاجم، والأفضل في الثوب الواحد في القميص لا يعري به الكتف، فإن لم يكن فالمئزر أفضل من السراويل."
فصل [5 - تغطية الأنف في الصلاة] :
ولا يغطى في الصلاة أنفه [6] ، لنهيه صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقوله:"خط كخط الشيطان" [7] ، ولأنه ضرب من سوء الأدب وترك التوقير للصلاة.
فصل [6 - اتقاء الحر والبرد بثوب المصلي] :
ويجوز أن يتقي بثوبه الحر والبرد وأذى الأرض [8] لما روي:"أنه صلى الله"
(1) أخرجه البخاري في الصلاة، باب: الصلاة في القميص: 2/ 61، ومسلم في الصلاة، باب: الصلاة في ثوب واحد: 1/ 368.
(2) أخرجه البخاري في الصلاة، باب: الصلاة في القميص: 1/ 96، ومسلم في الصلاة، باب: الصلاة في ثوب واحد: 1/ 367.
(3) انظر: التفريع: 1/ 242.
(4) لم أقف على حديث بلفظ رداء، لكن كما قال البيهقي: أن الأحاديث الصحيحة التي رويناها في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في ثوب واحد متوشحًا المراد به الرداء أو ما يشبه الرداء والله أعلم (2/ 240) ، وأخرج مسلم حديث أبي سعيد قال: دخلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلي في ثوب متوشحًا به (في الصلاة، باب: الصلاة في ثوب واحد: 1/ 368) .
(5) انظر: المدونة: 1/ 90، التفريع: 1/ 242.
(6) انظر الرسالة ص 129.
(7) الحديث قال فيه صلى الله عليه وسلم:"لا يصلين أحدكم وثوبه على أنفه، فإن ذلك خطم الشيطان"، وليس خط كم ذكر المصنف، وقد أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه ابن لهيعة وفيه كلام (انظر: مجمع الزوائد: 2/ 86) ، ومعنى خطم: هو المنقار من كل طائر، ومن كل دابة مقدم الأنف والفم (المصباح المنير: 1/ 174) .
(8) انظر: التفريع: 1/ 242 - 243.