فهرس الكتاب

الصفحة 278 من 1726

وابن وهب [1] ، ومحمد بن عبد الحكم [2] ، لقوله:"صلى الله عليه وسلم: من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" [3] ، ولأن كل ترتيب وجب مع سعة الوقت وجب مع ضيقه، أصله الأركان.

فصل [2 - من دخل في الحاضرة ثم ذكر الفائتة] :

إن دخل في الحاضرة ثم ذكر الفائتة بطلت عليه وعلى من خلفه، وقيل: تبطل عليه ولا تبطل على من خلفه كالحدث [4] ، فوجه الأول: أن الترتيب هو نفس [الصلاة] [5] أو شرط لا يتصور انقطاعه عنها، فكان متعديًا إلى فساد صلاة المأموم اعتبارًا بنسيان تكبيرة الإحرام والقراءة، ويفارق نسيان الطهارة لأنها ذكر منفصل عن الصلاة غير مرتبط بفعلها، ووجه الثاني: اعتباره بالحدث بعلة أنه معنى يفسد الصلاة، أو ذكرها قبل الدخول فيها لم يجز ابتداؤها معه فلم تتعد إلى صلاة المأموم.

فصل [3 - من نسي الصبح ثم ذكرها عند الغروب بعد أن صلى الظهر والعصر] :

ومن نسي الصبح ثم صلى بعدها الظهر والعصر ثم ذكرها عند الغروب أتى بالصبح [6] ، لأنها قد تعلقت بذمته واستحببنا له إعادة الظهر والعصر لأجل الترتيب، فإن لم يفعل فلا شيء عليه لأن الترتيب مشترط بالذكر ساقط بالنسيان

(1) انظر: الكافي ص 53 - 54.

(2) محمَّد بن عبد الحكم: هو أبو عبد الله محمَّد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمع من أبيه وأشهب وابن القاسم وابن وهب، وروي عنه: أبو بكر النيسابوري وأبو حاتم الرازي وأبو جعفر الطبري، كان فقيه مصر من آثاره: أحكام القرآن (ت 282 هـ) (ترتيب المدارك: 3/ 62) .

(3) سبق تخريج الحديث في الصفحة (243) .

(4) انظر: المدونة: 1/ 122 - 125، التفريع: 1/ 253، الكافي ص 55.

(5) ما بين معقوفتين مطموسة في جميع النسخ.

(6) انظر: المدونة: 1/ 123 - 124، التفريع: 1/ 253، الكافي ص 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت