الكلام، وقد ورد ذلك مرفوعًا [1] ، هذه جملة العزائم وقد ذكرنا أنه ليس في المفصل شيء من العزائم [2] ، وروي ابن وهب عن مالك أنه يسجد فيها [3] ، وهو قول أبي حنيفة والشافعي [4] ، وهي في: والنجم، والقمر، والقلم، ودليلنا:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سجد في"والنجم"بمكة فلما هاجر إلى المدينة تركها" [5] .
فصل [1 - قراءة آية السجود في أوقات النهي] :
واختلف عنه إذا قرأها في الأوقات المنهي عن التنفل فيها: فعنه فيها روايتان [6] : إحداهما أنه يسجد لأنها متأكدة على سائر النفل، والآخر أنه لا يسجد، لأنها نفل فأشبه سائر النوافل.
فصل [2 - شرط سجود التلاوة] :
ومن شرطها الطهارة [7] ، لأنها من جملة الصلوات الشرعية، ويكبر لها [8] لما رواه ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ القرآن، فإذا مر بالسجدة كبر وسجد [9]
(1) فلقد كان عليّ وابن مسعود رضي الله عنهما وغيرهم يسجدون عند قوله:"تعبدون"انظر المحلي: 5/ 108، الجامع لأحكام القرآن - القرطبي: 15/ 264.
(2) انظر: الموطأ: 1/ 207، المدونة: 1/ 105، الرسالة ص 137، التفريع: 15/ 264.
(3) انظر: التفريع: 1/ 270.
(4) انظر: مختصر القدوري: 1/ 102، الأم: 1/ 133.
(5) أخرجه البيهقي: 2/ 313، والحديث يدور على الحارث بن عبيد أبي قدامة الأيادي البصري، وقد ضعفه يحيى بن معين.
(6) انظر: المدونة: 1/ 105، الرسالة ص 138، وفيهما: أنه يسجدها من قرأها بعد الصبح ما لم يسفر وبعد العصر ما لم تصفر الشمس.
(7) و (8) انظر: المدونة: 1/ 106، التفريع: 1/ 270، الرسالة.
(9) أخرجه البخاري في سجود القرآن، باب: من سجد سجود القاريء: 2/ 23، ومسلم في المساجد، باب: سجود التلاوة: 1/ 405.