فهرس الكتاب
الرب، وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء فقمن أن يستجاب لكم" [1] ، وروي"أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدًا فاجتهدوا في الدعاء" [2] ."
فصل [15 - الدعاء بكل ما يحتاج إليه] :
ويجوز أن يدعو لكل ما يحتاج إليه، وكل أمر يجوز أن يدعو به خارج الصلاة [3] ، خلافًا لأبي حنيفة [4] في قوله: إنه لا يدعو إلا بألفاظ القرآن وما قاربها، لما روي: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو في صلاته فيقول:"اللهم انج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة والمستضعفين بمكة" [5] ،"اللهم أشدد وطأتك على مضر واجعلها عليهم سنين كسنين يوسف" [6] ، ولقوله:"وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء" [7] ، فلم يفرق، ولأن كل دعاء جاز أن يدعى به خارج الصلاة جاز أن يدعى به فيها، أصله: ما ورد به القرآن [8] .
فصل [16 - استخلاف الإِمام] :
وإذا أصاب الإِمامَ حدثٌ في صلاته استخلف من يتم بهم [9] ، لأنه لم يتعمد الفساد، وإنما كان بغلبة فلم يتعمد الفساد إلى صلاة من خلفه، ولزمه
(1) أخرجه مسلم في الصلاة، باب: النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود: 1/ 348، ومعنى قمن: جدير وحقيق.
(2) أخرجه مسلم في الصلاة: 1/ 350.
(3) انظر: التفريع: 1/ 266، الكافي ص 44.
(4) انظر: مختصر الطحاوي ص 27.
(5) أخرجه البخاري في تفسير القرآن، باب: تفسير آل عمران: 5/ 171، ومسلم في المساجد، باب: استحباب القنوت: 1/ 467.
(6) أخرجه مسلم في المساجد، باب: استحباب القنوت: 1/ 746.
(7) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(8) أي من عموم الدعاء وإطلاقه.
(9) انظر: المدونة: 1/ 135، التفريع: 1/ 231.