لأنه لا جماعة عليه لأن من شرطها الإقامة ومن حضرها من هؤلاء أجزأتهم عن فرضهم [1] .
فصل [17 - إذن السلطان لصحة الجمعة] :
وليس من شرط وجوب الجمعة ولا من شرط صحتها ولاية من السلطان [2] ، خلافًا لأبي حنيفة [3] ، لقوله: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [4] فعم، ولم يشترط إذن السلطان، ولأن السلطان لا يكون شرطًا في وجوب الصلوات اعتبارًا بسائر الصلوات.
فصل [18 - الخطبة بوضوء] :
الأفضل أن يخطب على وضوء، لأن ذلك فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والسلف بعده، ولأنها آكد من الأذان لأنها شرط في صحة الجمعة، والأذان ليس بشرط فإذا استحب ذلك في الأذان ففي الخطبة أولى، وإن أذن وخطب محدثًا كره له ذلك وجاز [5] ، خلافًا للشافعي [6] في أحد قوليه [7] ، ولأنه ذكر للصلاة يتقدم عليها فلم يكن من شرطه الطهارة كالأذان والشهادتين.
فصل [19 - الاقتصار على التهليل والتسبيح في الخطبة] :
إذا اقتصر على التهليل والتسبيح [8] ، قال ابن عبد الحكم: يجزيه من
(1) في جملة هذه الأحكام، انظر: المدونة: 1/ 143، التفريع: 1/ 230، الرسالة: 1/ 14 - 142، الكافي ص 69.
(2) انظر: المدونة: 1/ 142، التفريع: 1/ 231، الكافي ص70.
(3) انظر: مختصر الطحاوي ص 31، مختصر القدوري: 1/ 110.
(4) سورة الجمعة، الآية: 9.
(5) انظر: المدونة: 1/ 142، التفريع: 1/ 231.
(6) انظر: المدونة: 1/ 144، التفريع: 1/ 231.
(7) انظر: المهذب: 1/ 111، والمجموع: 4/ 387.
(8) التهليل: أن يقول: لا إله إلا الله، والتسبيح: أن يقول: سبحان الله.