ولا يمنع المتجالات من النساء [1] الخروج وليس على الناس صيام قبل الاستسقاء ولا يمنع من أراد ذلك.
فصل [1 - دليل سنية الاستسقاء] :
وإنما قلنا صلاة الاستسقاء سُنَّة، خلافًا لما يحكى عن أبي حنيفة أنها بدعة [2] لما روي معمر [3] عن الزهرى [4] عن عباد بن تميم [5] عن عمِّه:"أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج بالناس يستسقي فصلى بهم ركعتين جهر بالقراءة فيها وحول رداءة فدعى واستسسقى واستقبل القِبْلة" [6] ، ورواه ابن عباس [7] ، وأبو هريرة [8] ، وأنس [9] ،
(1) وهن اللائي لا إرب للرجال فيهن.
(2) انظر: مختصر الطحاوي ص 39، مختصر القدوري: 1/ 120.
(3) معمر: بن راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري نزيل اليمن ثقة، ثبت فاضل من كبار السابعة (ت 154 هـ) (تقريب التهذيب ص 541) .
(4) الزهري: هو محمَّد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب بن عبد الله بن الحارث بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري: الفقيه، الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وهو من رؤوس الطبقة الرابعة (ت 125 هـ) (تقريب التهذيب ص 506، تذكرة الحُفَّاظ: 1/ 180) .
(5) عباد بن تميم: بن غزية الأنصاري المازني المدني، ثقة من الثالثة، وقد قيل: إن له رؤية (تقريب التهذيب ص 289) .
(6) أخرجه البخاري في الاستسقاء، باب: الجهر بالقراءة في الاستسقاء: 2/ 20.
(7) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب: الاستسقاء: 1/ 689، والنسائي في الاستسقاء، باب: الحال التي يستحب للإمام أن يكون عليها: 3/ 126، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء: 1/ 403، والترمذي في الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء: 2/ 445، وقال: حديث حسن صحيح.
(8) أخرجه ابن ماجه في إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء: 1/ 403، وأحمد: 2/ 3266، وسنده ضعيف لضعف النعمان بن راشد.
(9) أخرجه البخاري في الاستسقاء، باب: الاستسقاء على المنبر: 2/ 17 - 18، ومسلم في الاستسقاء، باب: الدعاء في الاستسقاء: 2/ 612.